Friday, June 10, 2016

قصر المنتزة

قصر المنتزة




في إحدى ليالي صيف عام 1892، وقع الخديوي عباس حلمي الثاني في عشق تلك البقعة على طرف مدينة الاسكندرية الشرقي، فأمر بإعداد 80 حمارا من حمير المكارية ليركبها هو ومَنْ بصحبته وليسيروا في الصحراء بمحاذاة شاطئ البحر يرافقهم عزف الموسيقى الخديوية. وكلما سار الموكب زاد إعجاب الخديوي بتلك المنطقة بألسنتها الجميلة الداخلة في البحر وأسلوب تسرب الماء بين ثناياها الصخرية في خرير ساحر. ثم عاد في اليوم التالي وتجاوز هذه المنطقة بمسافة كبيرة حتى وصل الى مكان تكتنفه رابيتان عاليتان يبلغ ارتفاعهما 16 مترا؛ وبينهما ضلع صغير، وفي طرفه الشمالي جزيرة صغيرة. منذ ذلك اليوم استقر في ذهنه أن تكون هذه البقعة مصيفا له، وأن ينشئ بها قصرا أنيقا على احدى الرابيتين هو «قصر الحرملك» الذي أصبح إحدى التحف المعمارية التي تمزج بين العمارة الكلاسيكية والعمارة القوطية بمراحلها المختلفة بالاضافة الى طراز عصر النهضة الإيطالي والطراز الاسلامي. وأمام القصر، أنشأ كشكا للموسيقى ليشهد الحفلات الخديوية الصيفية. أما الرابية الأخرى فكانت عليها مدافع قديمة من عهد محمد علي باشا كانت تستخدم لحماية الشواطئ ولا زالت موجودة حتى الآن، وأقيم أمامها مبنى السلاملك وسينما الاميرات. وأحاطت بتلك المباني حدائق واسعة قدرت مساحتها بنحو 370 فدانا زرعت بزهور وأشجار نادرة. وعلى الجزيرة الصغيرة بني كشك كلاسيكي للشاي على الطراز الروماني. وتم ربط الجزيرة بالشاطئ من خلال جسر إيطالي ـ قوطي الطراز ينتهي بفنار يرشد السفن واليخوت الى خليج المنتزه الذي كان يرسو به يخت الملك فاروق والذي حمل اسم «المحروسة».في تلك الجنة الارضية تم تصميم حمامات سباحة طبيعية للملك والأميرات داخل مياه البحر المتوسط ما زالت موجودة حتى الآن. ويعود الفضل الى محمود باشا شكري رئيس الديوان التركي في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني في إطلاق اسم «المنتزه» على تلك الجنة التي أضاف لها كل حاكم من حكام الاسرة العلوية إضافة نسبت اليه. منها على سبيل المثال الصوبة الملكية التي أنشأها الملك فؤاد عام 1934 وضمت أندر نباتات الظل التي لا تزال موجودة حتى الآن، وتبلغ مساحتها 3 آلاف متر مربع وتحتوي على نباتات استوائية وما زالت محتفظة برونقها منذ أكثر من 75 عاما. الى جانب عدد آخر من النباتات المهمة الاخرى ومنها الكانتيا والبوتس العملاق والزاميا والكريوتا أو النخيل ذيل السمكة ذي الاوراق الخضراء، والنباتات الكبيرة الحجم مثل الانتوريوم السهمي والأحمر وودن الفيل والهوكيري والأراليا والفيكتوريا والروبيليا. أما قصر المنتزه الشهير فقد أنشأه الملك فاروق في بداية الاربعينات بنظام معماري يتماشى مع النظام الذي بنيت به القصور الملكية في المنتزه ولعل أشهر ما يميزه برج الساعة الذي كان تخرج منه أربعة تماثيل ذهبية للملك فاروق عندما تدق عقارب الساعة. تلك ببساطة هي قصة بناء المنتزه التي تعد من التحف المعمارية الخالدة في فنون العمارة المصرية في مدينة الاسكندرية ولعل الموقع والتاريخ كانا السبب في إنشاء فندق هلنان فلسطين عام 1964، والذي يعد واحدا من أشهر الفنادق المصرية ليس بسبب موقعه فقط، ولكن لكونه الفندق الوحيد الذي تم بناؤه داخل أحد القصور الملكية التي آلت ملكيتها إلى الحكومة المصرية بعد قيام ثورة 23 يوليو (تموز) عام 1952. يقف فندق «هلنان فلسطين» مواجها لكوبري الجزيرة وفنار المنتزه. ويستقبلك بهو الفندق بألحان موسيقية خفيفة تتناغم مع الطبيعة الخلابة التي تحاصره من كل جانب. وترافقك هذه الألحان منذ وصولك الى مدخل الفندق وحتى الغرفة التي يقع عليها اختيارك. في بهو الفندق تقابلك جدارية تحكي تاريخ الاسكندرية منحوت عليها إله البحار بوسيدون وعروس البحر بالاضافة الى لوحات مشغولة يدويا بحرفية شديدة. وقد شيد الفندق بأمر من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ليشهد أول قمة عربية تحتضنها مصر والتي حضرها جميع رؤساء الدول العربية وملوكها عام بنائه. ومنذ ذلك الحين يعتبر «هلنان فلسطين» مقرا لإقامة رؤساء وملوك العالم حتى انه وقع الاختيار عليه لإقامة كبار ضيوف مصر الذين حضروا افتتاح مكتبة الاسكندرية منذ عدة أعوام. ومن بينهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك وقرينته، وملكة إسبانيا الملكة صوفيا، ورئيس جمهورية المالاديف عبد الحي القيوم، والملكة رانيا قرينة الملك عبد الله ملك الاردن، وولي عهد المملكة العربية السعودية وولي عهد دولة الامارات المتحدة. كما يعد الفندق مقصدا للأدباء والفنانين؛ ومنهم الشاعر السوري أدونيس والكاتب المصري أسامة أنور عكاشة فهم يرونه واحة للاستجمام وفرصة للتمتع بالهدوء والماء والخضرة في آن واحد. ويضم الفندق 233 غرفة جميعها تطل على البحر والحدائق الملكية. ويضم 4 أجنحة جونيور و10 أجنحة كورنر وجناحين ملكيين وفيلا، وهي تحتل الطابق السادس من الفندق بأكمله، وهي مخصصة للعائلات الكبيرة أو للمجموعات حيث تضم 6 غرف وقاعة استقبال كبيرة ومطبخ خاص.

Monday, June 6, 2016

حي القصور الفاخرة على بحر الإسكندرية

«زيزينيا»


سكنه أمراء الأسرة العلوية وأثرياء الجاليات الأجنبية

لم تكن عائلة أبو شال تعلم أن ما باعته من أراضيها في نهايات القرن الـ19 للكونت اليوناني زيزينيا سيصبح أرقى أحياء الإسكندرية، الذي يقع ما بين منطقتي جليم وسان ستيفانو. فبعد أن بنى زيزينيا قصره في منطقة رمل الإسكندرية، التي كانت في الماضي ضاحية الرمال والجمال، تحول الحي إلى إمبراطورية من القصور والفيللات الفخمة التي تقطنها كبرى العائلات الأرستقراطية في مصر والعالم العربي.
كان استيفان زيزينيا قد أغرم بمنطقة مرتفعة برمل الإسكندرية فكان أول الأجانب الذين سكنوا تلك المنطقة، وبنى قصرا مهيبا يشبه قصور «ألف ليلة وليلة»، في حين أن باقي سكانها كانوا من الأعراب، ويرجح أن زيزينيا كان قد جاء إلى مصر هربا من مذابح الأتراك، وعمل بتجارة القطن، وكان أحد المقربين من الأسرة العلوية حيث منح أراضي كثيرة في القطر المصري، وقد شيد كنيسة سان ستيفانو التي تهدمت في الثمانينات، وكذلك كازينو سان ستيفانو عام 1887.
وقد تحول قصر زيزينيا إلى فندق «جلوريا أوتيل»، ثم اشتراه الأمير محمد علي وأعاد بناءه عام 1927 وأطلق عليه اسم «قصر الصفا»، وهو الاسم الحالي له، الذي دخل ضمن القصور الرئاسية وهو معد لاستقبال ضيوف الرئاسة أو كبار الوزراء ورجال الدولة أثناء وجودهم في الإسكندرية.
ويقف على مقدمة الحي من جهة الكورنيش قصر أنيق هو قصر عزيزة فهمي، يليه قصر مظلوم باشا ومكانه كليه الفنون الجميلة حاليا، ثم قصر عدلي يكن باشا (رئيس وزراء مصر في العشرينات)، فقد كان الحي في الماضي يتكون من عدد قليل من القصور الفاخرة وكثبان رملية ومجموعات من الأعراب، وكانت هناك أراضي فضاء مخصصة للعب كرة القدم لطلبة المدارس الأجنبية في أوائل القرن العشرين.
ولا يزال التجول في الحي نزهة محببة، حيث تندر به المحال التجارية، حتى إن التجول به يشبه السير في «بيفرلي هليز» من حيث روعة الحدائق الخاصة التي تزينه، ويكفي التجول بناظريك لكي تتعلق عيناك بتفاصيل الزخارف المعمارية التي تعلو قصور الحي التي سكنها في الماضي أمراء الأسرة العلوية إلى جانب الإنجليز والإيطاليين واليونانيين.
لا يعرف حي زيزينيا الزحام سوى من بعض الأفواج السياحية التي كانت تأتي لزيارة «قصر المجوهرات الملكية»، الذي كانت تملكه الأميرة فاطمة الزهراء حفيدة محمد علي باشا، والذي اتخذته مصيفا لها وأصبح في ما بعد متحفا يعتبر أهم وأثمن متاحف مصر بما يحويه من كنوز. وقد شيد القصر المعماري الإيطالي الكبير أنطونيو لاشياك مع المهندس المصري علي فهمي على مساحة ‏4185‏ مترا مربعا‏.
ويعد القصر تحفة معمارية فريدة تضم 11 ألفا و500 قطعة، ويضم مجموعة تحف أثرية تخص محمد علي باشا، ومجموعة جواهر الأميرات، وهي مشغولة بالذهب‏ ومرصعة بالماس‏، ومجموعة الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق والزوجة الأولى لشاه إيران رضا بهلوي‏.‏ وهو مغلق حاليا بعد جرد مقتنياته لحين تسليمه للرئاسة مرة أخرى.
قد يكون زخم الحي قد ألهم الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة ليؤلف مسلسل «زيزينيا» الذي استلهم شخوصه من العائلات التي تقطن الحي وجسد المجتمع السكندري إبان الحرب العالمية الثانية. كما ألهم شاعر القطرين خليل مطران، رائد الاتجاه الرومانسي في الشعر العربي، حيث كان يتردد على صالون ألكسندرا أفرينو بقصرها في زيزينيا، وكان أهم صالون ثقافي أدبي يجتمع فيه صفوة الأدباء ومنهم: فيلكيس فارس، وإيليا أبو ماضي، ونجيب الحداد، وأمين الحداد، وإسماعيل صبري، وكانت ألكسندرا أفرينو صاحبة مجلة «أنيس الجليس».
ولا يزال قصر أفرينو موجودا في ناصية مواجهة لـ«قصر المجوهرات الملكية» ويمكن تمييزه من طرازه المعماري الفريد وأسطح القصر المغطاة بالقرميد الأحمر والزخارف المعمارية الرائعة التي تعود للعصر الفيكتوري. ومن القصور الباقية أيضا قصر عائلة مونتزيني الفرنسية - الإيطالية التي هاجرت إلى أستراليا.
كذلك تعد شوارع زيزينيا متحفا مفتوحا يزخر بأنواع سيارات أميركية عتيقة الطراز من الأربعينات والخمسينات من طراز «البويك»، و«كاديلاك»، و«شيفروليه»، و«بونتياك».. وكأنها جولة في إسكندرية الأربعينات. وفضلا عن القصور الباهرة التي تزين أرجاء الحي فيضاف إليها روعة وبهاء جامع أحمد يحيى باشا الذي تم تشييده سنة 1920 فهو تحفة معمارية إسلامية فريدة.
بعض ملامح الحي ينقلها لـ«الشرق الأوسط» بعض سكان زيزينيا، فيقول محمد علي، حارس عقار كان يخص ثريا سوريا: «أعمل هنا منذ نحو 40 عاما، ويمكن أن أصف زيزينيا بأنها حالة عشق، فحينما أكون مهموما أجلس هنا وكأنني في الجنة، فهو أجمل منطقة في إسكندرية، أشعر هنا براحة شديدة خصوصا في ظل التعامل مع سكان الحي الذين هم من أرقى من عرفت».
ويشير إلى أن الحي كان يجمع قديما جميع لغات العالم (فرنسي ويوناني وإيطالي وإسباني وإنجليزي..)، ولم تكن هناك سيارة تقف على جانبي الطريق، فكل أصحاب القصور والفيللات هنا كانت سياراتهم بداخلها. ويذكر علي أنه عند ترميم «قصر المجوهرات الملكية» سادت حالة من الحزن إثر هدم سور القصر الذي جيء بالطوب الخاص به من رومانيا، وأن أهالي الحي كانوا يرمقون السور وهو يهدم بأسى، حيث حل محله الآن سور جديد. ويؤكد أن أغلب أصحاب القصور يهتمون بها ويقومون بترميمها والاستعانة بمتخصصين للحفاظ على طابعها وطرازها الفريد، إلا أن هناك قلة قليلة من الدخلاء تسعى لتخريب زيزينيا بهدم الفيللات وتشييد عمارات شاهقة.
يقول علي إن الكثير من الفنانين المصريين والعرب قد زاروا الحي، وقد صورت مشاهد لأعمال درامية وسينمائية كثيرة فيه، ومن أشهرها فيلم «امرأة هزت عرش مصر» للفنانة نادية الجندي، وكذلك صورت أفلام للفنان عادل أدهم وفاروق الفيشاوي ونور الشريف وعبلة كامل. بينما تقول الفتاة العشرينية جينا لمعي: «جدتي ممن سكنوا الحي وتأبى أن تتركه، وكنت أسمع أن الفنانة فاتن حمامة تقطن في شقة في عمارة مشهورة اسمها (زهراء زيزينيا) كانت تأتي إليها في فصل الصيف».
أما أميمة الزناتي، من قاطني الحي، فتقول: «أسكن في هذا الحي منذ 35 سنة وكان والدي يعيش أيضا في هذا الحي، ودائما ما كان يقول لي إن الحي كان مقصدا لأفراد من الجالية الروسية، لكنهم كانوا نادرا ما يحتكون بباقي الجيران». وتضيف أن معظم الأجانب تركوا زيزينيا بعد التأميم، وقصورهم تحولت إلى مدارس، كما أن شوارع الحي ارتبطت أسماؤها بأفراد أسرة محمد علي ولا تزال محتفظة برونقها وروعة تخطيطها ومنها شارع الأمير رياض والأمير حليم.

Saturday, May 28, 2016

قصر عابدين

قصر عابدين
قصر عابدين
صورة معبرة عن قصر عابدين
قصر عابدين،
 أشهر القصور المصرية وشهد الكثير من الأحداث منذ العهد الملكي وحتى نشأة القاهرة الحديثة.
يعد قصر عابدين تحفة ‏تاريخية نادرة بالشكل الذي حوله إلى متحف يعكس الفخامة التي شيد بها القصر والأحداث ‏الهامة التي شهدها منذ العصر الملكي وحتى قيام ثورة يوليو 1952.‏ ويحرص الكثير من المهتمين بالمتاحف على زيارته حيث يعد من أهم وأشهر القصور التي شيدت خلال حكم أسرة محمد علي باشا لمصر حيث كان مقراً للحكم ‏من العام 1872 حتى العام 1952.
وشهد القصر أحداثاً لها دوراً كبيراً في تاريخ مصر الحديث والمعاصر، كما أنه ‏يعد البداية الأولى لظهور القاهرة الحديثة ففي نفس الوقت الذي كان يجرى فيه بناء ‏القصر أمرالخديوي إسماعيل بتخطيط القاهرة على النمط الأوروبي من ميادين فسيحة ‏وشوارع واسعة وقصور ومباني وجسور على النيل وحدائق غنية بالأشجار وأنواع النخيل ‏‏والنباتات النادرة.‏
وكان الخديوي إسماعيل قد أمر ببناء قصر عابدين فور توليه الحكم في مصر العام ‏‏1863، ويرجع اسم القصر إلى عابدين بك أحد القادة العسكريين في عهد محمد علي ‏باشاوكان يمتلك قصراً صغيراً في مكان القصر الحالي فاشتراه إسماعيل من أرملته ‏وهدمه وضم اليه أراضي واسعة ثم شرع في تشييد هذا القصر.

وصف القصر

يحتوى القصر على قاعات وصالونات تتميز بلون جدرانها فالصالون الأبيض ‏والأحمر والأخضر تستخدم في استقبال الوفود الرسمية أثناء زيارتها لمصر، إضافة إلى ‏مكتبة القصر التي تحوى نحو مايقرب من 55 ألف كتاب.‏ كما يحتوى القصر على مسرح يضم مئات الكراسي المذهبة وفيه أماكن ‏‏معزولة بالستائر خاصة بالسيدات ويستخدم الآن في عرض العروض المسرحية الخاصة ‏للزوار والضيوف.‏
ويوجد بداخل القصر العديد من الأجنحة مثل الجناح البلجيكي الذي صمم لإقامة ‏ضيوف مصر المهمين، وسمي كذلك لأن ملك بلجيكا هو أول من أقام فيه، ويضم هذا الجناح ‏سريراً يعتبر من التحف النادرة نظراً لما يحتويه من الزخارف والرسومات اليدوية.‏
بعض الأسلحة المعروضة في متحف الأسلحة     
ويضم القصر متحفا في غاية من الثراء التاريخي حيث كان أبناء وأحفاد الخديوي ‏إسماعيل الذين حكموا مصر من بعده مولعين بوضع لمساتهم على القصر وعمل الإضافات ‏‏التي تناسب ميول وعصر كل منهم، وقد تم ‏ترميمه ترميماً معمارياً وفنياً شاملاً، وقد شملت هذه الأعمال تطوير وتحديث متحف ‏الأسلحة بإعادة تنسيقه وعرض محتوياته بأحدث أساليب العرض مع إضافة قاعة إلى ‏المتحف خصصت لعرض الأسلحة المختلفة التي تلقاها رؤساء مصر من الجهات الوطنية المختلفة.‏
أما المتحف الثاني بالقصر فهو مخصص لمقتنيات أسرة محمد علي باشا من أدوات وأواني ‏من الفضة والكريستال والبلور الملون وغيرها من التحف النادرة. وقد ربط مجمع للمتاحف المتنوعة بخط زيارة واحد يمر من خلاله الزائر ‏بحدائق القصر.

قصة قصر البارون

قصة قصر البارون
قصة قصر البارون

ما هي قصة قصر البارون؟
كتب محمود فوزي عن قصر البارون يقول
قصر البارون... الذي بناه البارون امبان عام 1905 م... ولو قادتك الظروف إلى مشاهدة القصر الآن فسوف نجد على جدرانه رسومات غريبة لجماجم ونجمة داود وطلاسم غريبة لا تفسير لها وسوف يسترعى انتباهك أيضا وجود عدد كبير من الوطاويط ميتة ومذبوحة.
البارون إدوار إمبان (1852- 1929) ارتبط بمشروعات التطور الصناعي في أوربا شارك في مشروعات عملاقة في أوربا وخارجها وفي أسبانيا وروسيا والصين ومصر وغيرها.. وقد تقدم البارون إمبان سنة 1905 م إلى الحكومة المصرية للسماح بإنشاء ضاحية مصر الجديدة لإقامة مساكن كبيرة من الأراضي الصحراوية بسعر جنيه واحد للفدان الأرض... وبتشجيع من الحكومة المصرية وتسهيلات كبيرة أقام البارون العديد من الشركات كشركة المياه والكهرباء ومترو مصر الجديدة وشركات أخرى لتقسيم الأراضي وبناء مساكن، وقد بنى إمبان هذا القصر عام 1872 م كقصر خاص له وتم بناؤه ففي خمس سنوات ليخرج على هذه 
الصورة الرائعة.

Baron Palace.jpg
ومساحة القصر ستة أفدنة ونصف أي حوالي 30 ألف متر مربع... وحديقته كانت كلها موالح ولكنهم منعوا الماء عن القصر فجفت الحديقة.. والقصر يتكون من جزأين.. القصر الرئيسي وملحق صغير بالقرب منه، وعلى جدرانه توجد تماثيل رائعة من المرمر والرقصات من الهند، وأفيال ترفع النوافذ.. وفرسان يحملون السيوف وحيوانات أسطورية متكئة على جدران القصر ونموذج لبوذا وقطع فنية صيغت بأيدي فنانين عالميين. والقصر من تصميم الفنان الفرنسي العالمي "الكسندر مارسيل" الذي جمع بين أسلوبين من المعمار.. أحدهما ينتمي لعصر النهضة وخاصة التماثيل الخارجية... والأسلوب الآخر وهو بناء القصر نفسه الذي ينتمي إلى الطراز الهندي بقبته الطويلة المحلاة بتماثيل الإله بوذا والحجرات المزينة بتماثيل من القصص الهندية الخرافية.. وقد صمم القصر بحيث لا تغيب عنه الشمس فهو يدور فوق عجلات متحركة على رولمان بلى.. فقد صب العمال المصريين ولأول مرة تحت أشراف مهندسين من بلجيكا وإيطاليا اكبر قاعدة خرسانية ترتكز على رولمان بلى.. ولمن علا الصدأ الآن العجلات ووقف ساكنا في مكانه لا يبارحه، ولا يوجد في العالم كله قصر يتحرك إلا قصر البارون، وقصر السكاكيني بحي السكاكيني بالقاهرة وهو معطل أيضا بعد أن أصابه الشلل.
وقصر البارون له سراديب طويلة... أحدهما يؤدى إلى الكنيسة التي تحولت باسمه، والثاني يؤدى إلى الفندق الذي يحمل اسمه أيضا وهو فندق البارون، أما السرداب الثالث فهو يؤدى إلى قصر الرئيس" [ص 117-143 عبدة الشيطان.. القدر المشئوم].

عاش إمبان مع زوجته البارونة وابنتيه، ولكن حدثت حادثة بشعة لزوجته حيث قيل أنها حشرت في المصعد الذي ينقل الطعام أو قد تكون سقطت من أعلى البرج وماتت، وفي كلتا الحالتين كانت الجريمة بفعل فاعل، وكانت ابنته الصغرى "أن" عمرها عندئذ ثمانية أعوام، وقد شاهدت هذه الحادثة البشعة فأثرت عليها كثيرا.
أهتم البارون إمبان بتعمير ضاحية مصر الجديدة، وكان يساعده في هذا الدوق "ماريبى" الرجل الفرنسي الثرى، ونشأت صداقة بين "أن" التي بلغت السابعة عشر من عمرها وبين "سيلفيا" ابنة الدوق ماريبى.. كانت "سيلفيا" لها علاقات شيطانية واستطاعت أن تسيطر على "أن"، وقد أهدتها ورقة مفضضة رسم عليها الصليب المقلوب، فقامت أن بتثبيتها على جدران حجرتها الوردية الجميلة التي تقع غرب القصر.. لم تعلم أن أن صديقتها سيلفيا تقودها إلى عبادة الشيطان دون أن تدري، فتغير حالها كثيرا، وقد تعالت ضحكاتها ليلا مع صديقتها سليفيا، انطلقت رائحة البخور من غرفتها... ودخلت مع سيلفيا وأصدقاء سيلفيا المقربين إلى السرداب حيث كانوا يطلقون البخور، وينشدون الترانيم الحزينة، عندئذ تسترجع أن موت أمها فتصاب بهياج بينما يقوم الأصدقاء باستدعاء الشيطان بقصد العبادة له... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). ساءت حالة أن ولاحظ أبيها وخادمات القصر هذا، وأشار طبيب القصر إلى ضرورة تغيير حجرتها حتى تشعر بالهدوء والاسترخاء ولكن دون جدوى.. وما زاد الأمور سوء مصرع ست خادمات الواحدة تلو الأخرى، ومنهم مدام "دى مورييه" رئيسة خدم القصر، حيث حشرت في المصعد الذي يبدأ من البدروم حيث المطبخ إلى الدور العلوي وكان يحمل رأسها منفصل عن جسدها.. والعجيب أنه عقب كل حادثة كانت أن تحاول الانتحار مما كان يشير بوجود صلة بينها وبين هذه الحوادث البشعة.. أيضا لقى شقيق البارون مصرعه داخل السرداب... لم تدم هذه الأحداث طويلا فبعد سنتين من التعرف على سيلفيا الشريرة لقيت أن مصرعها وهى في التاسعة عشر من عمرها.. وعاد البارون إمبان إلى النمسا بعد هذه الكوارث وبعد أن أصيب بمرض نفسي.
وقيل أن الشيطان أختار قصر البارون لأن القصر كان سداسي الأسوار مما يتناسب مع الشرط الثاني لعقيدة الديمون في الاتجاهات الستة... والمخالفة لرباعية الاتجاهات (رمز الصليب المسيحي) حيث يأبى الشيطان إيفاد مبعوثه ضمن مساحة محاطة بهذا التكوين" [ص 91 عبادة الشيطان – وليد طونمان].
ويقال أن أصوات ترتيل حزينة تسمع ليلا في غرفة الدماء بالقصر خلال شهر مارس من كل عام، وهو الشهر الذي لقيت فيه أن مصرعها، وكثرت الشائعات حول القصر حتى أنه جاء بعض الأجانب لزيارته خلال عام 1982، 1986 م.. أما في السنين الأخيرة فقد تردد بعض الشباب والشابات على القصر حيث كانوا يقيمون طقوس العبادات الشيطانية.

Friday, May 27, 2016

عمارة الإيموبيليا

عمارة الإيموبيليا تعتبر أضخم عمارة في القاهرة الكبري
, صممها المهندسين المعماريين ماكس أدرعي، وجاستون روس
تم بناء العمارة سنة 1940 عند نقطة التقاء شارعي شريف وقصر النيل , وكانت السكن المفضل لمشاهير المجتمع من السياسيين .والفنانين والرياضيين في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي
.بدأ العمل في إنشاءالعمارة في 30 أبريل 1938 وتكلف بناؤها مليون و200 ألف جنيه مصري
تتكون العمارة من برجين أحدهم بحري ويتكون من 11 طابق، والآخر قبلي ويرتفع ل 13 طابق ويضم البرجين 370 شقة
المصاعد الموجود بها يقدر بنحو 27 مصعد كانت تقسم إلى ثلاث فئات «بريمو» للسكان، و«سوكندو» للخدم، وآخر للأثاث
اشهر من سكن العماره
نجيب الريحانى - محمد فوزى - انور وجدى - ليلى مراد - محمود المليجى - محمد عبد الوهاب - ماجدة الصباحى - فكرى اباظه
مكتب عبد الحليم حافظ - مكتب ام كلثوم - مكتب أفلام ماجده
نادي الطيران المصري - قنصلية أيسلندا

Monday, May 23, 2016

أسماء أهم أحياء وشوارع الأسكندرية

لماذا وكيف اختاروا أسماء أهم أحياء وشوارع الأسكندرية ؟؟
لوران : شرق الأسكندرية نسبة إلي الخواجة لوران صاحب شركة سجاير في القرن الـ 19 م ويشغل قصرة حاليا مدرسة لوران الثانوية للبنات .
زيزينيا : علي أسم الكونت زيزينيا وكان تاجرا إيطاليا للقطن .
بوكلي وشوتس وفلمنج وإستانلي : أسماء لأعضاء ومؤسسي مجلس إدارة ترام الرمل من الأنجليز .
كامب شيزار : ومعناها باللغة الأنجليزية معسكر القيصر نظرا للأعتقاد بأن يوليوس قيص نزل بعساكرة في هذا المكان عند قيامة بغزو مصر في أخر عصر البطالسة " كليوباترة " ثم صار معسكرا للجند الروماني بعد أن أصبحت مصر ولاية رومانية .
سان إستيفانو : قصدت شركة ترام الرمل إطلاق هذا الأسم تخليدا لذكري إنتصار الصرب علي ألأتراك العثمانيين بمساعدة روسيا سنة 1874م في موقعة سان إستيفانو ثم إستقلال صربيا وعليه أقامت الشركة الفندق الشهير وتم تسميتة بأسم فندق سان إستيفانو .
جليمونوبولو " جليم" : وهو أسم أحد اليونانيين وكان عضو المجلس البلدي لمدينة الأسكندرية .
باكوس : نسبة إلي أسم أحد اليونانيين وكان يعمل سمسارا في بورصة القطن بالأسكندرية .
جناكليس : نسبة إلي الخواجة اليوناني جناكليس صاحب مزارع العنب ومصانع تقطير الكروم " النبيذ"
سابا باشا : نسبة إلي سابا باشا أول مدير مصري " من أصل لبناني " لشركة البوستة الخديوية " شركة ملاحة بحرية " ثم عين وزيرا للمالية بعدها .
سموحة : في سنة 1924 جففت بحيرة الحضرة والتي كانت تسمي ملاحة رجب باشا والذي قام بتجفيفها يوسف سموحة يهودي الديانه عراقي الجنسية وجاء إلي الأسكندرية لتجارة الأقمشة
الأزاريطة : هو إسم مشتق من الكلمة الإيطالية لازاريطة أي تعني الكارنتينا حيث كانت مقامة تلك المنطقة للحجر الصحي للقادمين من الشرق .
سوتر : ومعناها " المنقذ" وقد أطلقتة جزيرة ردوس علي بطليموس الأول جزاء مساعداته لها ضد الحصار الذي قام به الملك ديمتيريوس لمدة 15 شهرا .
السلسلة : كانت السلسلة تمنع عبور الناس إلي حاجز الأمواج وهناك تصور أخر لأصل هذا الأسم وهو وجود سلسلة من الجزر الصغيرة في تلك المنطقة .
المنشية : هو إصطلاح يطلق علي المكان الرئيسي بالمدينة أو القرية بها وقد أطلق هذا ألأسم علي هذا الحي حيث كان مركز النشاط التجاري ومركز تجمع للقنصليات الأجنبية علي جانبي الميدان .
كوم الشقافة : والشقافة من شقفات الفخار المكسورة والتي كانت منتشرة علي هذا التل وهي أيضا مكان قرية راكوتس أو راقودة أصل ألأسكندرية قبل قدوم الأسكندر الأكبر وبناء الأسكندرية .
الورديان :نظرا لأن الجمارك كانت في العصر العثماني يديرها الأتراك فقد كانوا يطلقون علي المخازن اسم وارد وتجمع بالتركية ورديان أي مخازن .
محرم بك : نسبة إلي محرم بك زوج تفيدة هانم بنت محمد علي باشا وكان حاكما للجيزة ثم الأسكندرية ثم قائدا للأسطول المصري سنة 1826م .
المكس : من المكوس أي جمارك وكانت تحصل من هذة المنطقة للبضائع الواردة منذ زمن المماليك .
الحضرة : الرواية الأولي تؤكد أنها منطقة للهو والمتعة وتقام فيها المسابقات كل خمس سنوات وأستمر هذا التقليد حتي أيام العرب فأطلق عليها أسم الحضرة ومعناها باللغة العربية مكان الحضور والاجتماع والرواية الثانية تشير إلي أنها أطلقت على اسم الأمبراطور هادريان منذ زيارتة للأسكندرية حيث كانت معسكرا لجنودة .
رأس التين : بداية لبساتين التين والتي يشتهر الساحل الشمالي لمصر بزراعته
العجمي : نسبة إلي الشيخ محمد العجمي .
الشاطبي : نسبة إلي الشيخ الشاطبي العالم ألأندلسي الكبير .
سيدي بشر : نسبة إلي أحد الشيوخ الزاهدين .
مظلوم : نسبة إلي مظلوم باشا أحد الوزراء في بداية القرن الـ 20 م .
رشدي : نسبة إلي حسين رشدي باشا أحد رؤساء الوزراء في بداية القرن 18 وأول رئيس للجامعة المصرية عند تأسيسها سنة 1908 م .
سيدي جابر : نسبة إلي أحد الشيوخ الزاهدين .
مصطفي كامل : نسبة إلي مصطفي باشا كامل الزعيم المصري .
الإبراهيمية : نسبة إلي إبراهيم باشا بن محمد علي والي مصر ..وهو قائد عسكري ويعتبر أول قائد للجيش المصري الحديث .
أبو قير : نسبة إلي الأب كير وهو راهب مسيحي ولد بالأسكندرية في النصف الأخير من القرن الثاني الميلادي ومات في عصر الإمبراطور دقلديانوس من القرن الثالث الميلادي ودفن فيها ..ولها اسم آخر فرعوني وهو كانوب ثم تطور ليصبح كانوبوس وهو الذي عرفت به أيام البطالسة والرومان .
القباري : وتنتسب القباري إلي الشيخ العارف بالله أبي القاسم القباري المالكي السكندري والمعاصر للدولتين الأيوبية والمملوكية وعرف بالقباري نسبة إلي ثمار القبار وهو نوع من العنب كان يزرعه في حديقة ورثها عن أبيه .
كنج مريوط : نسبة إلي كنج باشا أحد الأعيان الأتراك المشهورين في أواخر القرن 19 وكان يمتلك أراض شاسعة في تلك المنطقة .